عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

362

اللباب في علوم الكتاب

وعن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : قلت يا رسول اللّه ، هل على النّساء جهاد ؟ فقال - عليه الصّلاة والسّلام - « عليهنّ جهاد لا قتال فيه : الحجّ والعمرة » « 1 » . وقال ابن عمر - رضي اللّه عنه - : ليس أحد من خلق اللّه إلّا وعليه حجة وعمرة واجبتان إن استطاع إلى ذلك سبيلا « 2 » . وقال الشافعيّ - رضي اللّه عنه - : اعتمر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وشرّف وكرّم ومجّد وبجّل وعظّم قبل الحجّ ، ولو لم تكن العمرة واجبة ، لكان الأشبه أن يبادر إلى الحجّ الواجب . القول الثالث : في قصة الأعرابيّ حين سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن أركان الإسلام ، فعلّمه الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، فقال الأعرابيّ : هل عليّ غيرها ؟ قال : لا إلّا أن تطّوع ، فقال : واللّه لا أزيد على هذا ، ولا أنقص . فقال عليه الصلاة والسلام : أفلح إن صدق « 3 » . وقال عليه الصّلاة والسّلام : « بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وإقام الصّلاة ، وإيتاء الزّكاة ، وصوم رمضان ، وحجّ البيت » « 4 » . وقال - عليه الصّلاة والسّلام - : « صلّوا خمسكم ، وزكّوا أموالكم ، وحجّوا بيتكم ؛ تدخلوا جنّة ربّكم » « 5 » . وعن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد اللّه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنّه سئل عن العمرة : واجبة هي أم لا ؟ فقال : « لا ، وأن تعتمر خير لك » « 6 » .

--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 2 / 968 ) رقم ( 2901 ) وأحمد ( 6 / 165 ) وابن خزيمة ( 3074 ) . والحديث ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 1 / 379 ) وزاد نسبته لابن أبي شيبة وابن أبي داود في المصاحف . وقد أخرجه البخاري ( 1 / 402 ) باب جهاد النساء وليس فيه ذكر العمرة . ( 2 ) أخرجه الحاكم ( 1 / 471 ) كتاب المناسك وذكره السيوطي في « الدر المنثور » وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد الرزاق وعبد بن حميد . وقال الحاكم : هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 1 / 19 - 20 ، 472 ) ، ( 2 / 161 ) ، ( 4 / 339 ) ومسلم ( 1 / 310 - 32 ) وأبو عوانه في « صحيحه » ( 1 / 310 - 311 ) ومالك في « الموطأ ( 1 / 175 ) رقم 94 . وأبو داود ( 391 ) والنسائي ( 1 / 79 ) وأحمد ( 1 / 162 ) والبيهقي ( 2 / 466 ) بلفظ : ( أفلح وأبيه إن صدق ) . وأخرجه النسائي : ( 1 / 288 ) ، ( 8 / 119 ) والبيهقي ( 1 / 361 ، 2 / 467 ) بلفظ أفلح إن صدق . وأخرجه النسائي ( 4 / 121 ) والدارقطني ص 85 بلفظ إن صدق ليدخلن الجنة . ( 4 ) تقدم . ( 5 ) أخرجه أحمد ( 5 / 251 ، 262 ) وابن أبي عاصم في « السنة » ( 2 / 505 ) . وانظر : إتحاف السادة المتقين ( 4 / 187 ) . ( 6 ) أخرجه الترمذي ( 3 / 270 ) كتاب الحج باب : ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا ( 931 ) والدارقطني ( 2 / 285 ) والبيهقي ( 4 / 349 ) والخطيب في « تاريخ بغداد » ( 8 / 33 ) من طريق محمد بن المنكدر عن جابر . -